من الصحوة إلى اليقظة.. إستراتيجية الإدراك للحراك / د.جاسم سلطان .. Day#23

من الصحوة

لكل من يسعى للتغيير في مجتمعه و نهضة أمته ، يجب عليه قراءة هذه السلسلة ..

تتناول السلسلة بشكل عام فلسفة النهضة و قوانيها ،مشروع النهضة من حيث وسائله وأهدافه ومراحله .

تأتي أهمية فهم النهضة وتنظيم المعلومات حولها بسبب أن الأفراد والعاملين في هذا المشروع يتلقون المعلومات من مصادر مختلفة لاتحكمهم قواعد .. وهذا أدى إلى التناقض في الأفكار .. واضطراب القاعدة الفكرية في الساحة الإسلامية مما أدى إلى خلل في الجانب التنفيذي.

،

جائت فصول الكتاب على ستة مشاهد : العلم قبل القول والعمل ، البواعث الكبرى للنهضة الإسلامية ، قضية التخلف ، أهمية دراسة التاريخ ، أهمية رفع الواقع ، دلائل النهضة الأربعة.

وفيها بالتفصيل :

  • شرح بعض المصطلحات التي ينبغي الإحاطة بها لأي عامل للنهضة لتنظيم خارطته الذهنية وتحديد طبيعة المرحلة التي تمر بها أمتنا في طريقها نحو النهوض.
  • وضع حركة النهضة في سياقها التاريخي.
  • تحديد إطار لفهم مراحل التحول الحضاري، ومن ثم تحديد إطار لفهم المرحلة الحالية.
  • تحديد نموذج وطريقة تفكير القائد المطلوب.
  • تحديد احتياجات صانع القرار العامل للنهضة.
  • توضيح أهمية دراسة التاريخ للقائد.
  • تحديد صورة الإسلام الذي يجب استدعاؤها وتَمَثُّل العاملين للنهضة بها.
  • تحديد التحديات التي يواجهها المشروع.
  • الإجابة على السؤال الهام: من أين يبدأ الإصلاح؟
  • توضيح دور ثقافة الأرقام ولغة الإحصاء في مشروع النهضة.
  • هدم جدران الإحباط بمعاول الأمل.

،

إقتباساتي :

لقد قدم مالك بن نبي في كتاباته تصوراً يتمثل في ثلاثيته المشهورة بقوله: “أن الإنسان يعيش في ثلاثة عوالم: عالم الأفكار، وعالم الأشخاص، وعالم الأشياء. فلكل حضارة عالم أفكارها، وعالم أشخاصها، وعالم أشيائها”.


فإذا نظرنا إلى حاضر العالم الإسلامي سنجد اضطراباً وضعفاً شديدين في تلك العوالم الثلاث. فعالم الأفكار أصبح قفراً مجدباً. بينما اختل عالم الأشخاص والعلاقات، ودليل ذلك ما نشهده في انتشار الاختلالات الاجتماعية وانعدام العدالة أو ضعفها والطغيان، وما إلى ذلك من صور الاختلال في العلاقات البشرية. أما عالم الأشياء التي ننتجها فهو ضعيف جداً ولا يكاد يذكر مقارنةً بما تنتجه البشرية جمعاء.


حاول أن تتخيل معنا قوماً من الأمازون أو من الأدغال الأفريقية، بعالمهم الفكري المتواضع وبدائيتهم وقد تم نقلهم إلى ألمانيا، بينما نقل الشعب الألماني إلى أفريقيا أو إلى الأمازون، ماذا كان سيحدث حينها؟ الأمر سيبدو واضحاً جلياً، وهو أن الألمان في هذه الحالة سيعمِّرون المناطق الأمازونية أو الأفريقية ويصلحونها، بينما ستُدَمَّرُ ألمانيا ببنائها وحضارتها وشوارعها على يد القبائل البدائية .. أما الشاهد من هذه القصة فهو أن عالم الأفكار عندما يكون نامياً ومتطوراً ويحتوي على أفكار، يستطيع أن يخلق عالم الأشياء حوله. والعكس ليس بصحيح.


إن من أراد للإسلام أن ينهض يجب أن يسير على خطين: إصلاح نفسه، والعمل لتغيير الواقع الذي يحيط به، والمشاركة في عظائم الأمور التي تدور حوله.


ولكن ما يحدث في واقع الإسلام أن بعض المسلمين يهربون من الخط الثاني – خط التبعات والمسئوليات والكفاح والبذل – إلى الخط الأول ليرضوا ضمائرهم، فيقضون حياتهم بين الحرمين، ويشيدون المساجد، ويطعمون الطعام، وينحرون تقرباً وزلفى إلى الله. كل ذلك على أهميته وعظيم أجره إلا أن الله تبارك وتعالى حذر من الاكتفاء به وحصر الإسلام فيه، فقال تعالى: “أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله. لا يستوون عند الله. والله لا يهدي القوم الظالمين”1. ولقد قرظ الشاعر هؤلاء القوم – وصدق – فقال: أيفيد الشرع ذكرٌ في مساجد كالقصور أيرد البغي وعظ دون جيش في الظهير؟؟!! فالاهتمام بالخط الأول دون الثاني هو من قبيل إرضاء الضمائر وليس هذا ما خلقنا من أجله، وليس هو دين الله في تمامه وكماله.


وصنف آخر من المسلمين يغرق في الخط الأول بحجة تنمية الذات وتنمية الروح والقلب. ويوسوس له الشيطان أنه ليس كفءً لخدمة الإسلام والعمل له والبذل في سبيله ما دام يُذنب ويقع في الأخطـاء والآثـام. وهو بذلك يدخل في هذه الدائرة المغلقـة، فلا يخـرج منها ليفكر في أحـوال الأمـة وآلام المجتمعات. ولو تأمل قليلاً لوجد أن زيادة الإيمان لا تكون إلا بالعمل الجاد للإسلام، الذي يحيي في نفس الإنسان كل المعاني الإيمانية، ويدفعه دفعاً نحو العبادة والصالحات، ليتزود أكثر، وينطلق لأداء مهامه.


لابد من الإشارة إلى أمر هام، وهو أن التاريخ إذا كان يستخدم كأداة لرفع الروح المعنوية – لو كان المقصود بناء أمة – فهو يستخدم أيضاً لتشويه الأمم وخفض روحها المعنوية – لو كان المقصود هدم أمة. فلو كان المراد هو بناء الأمة يتم استعراض تاريخ الإنجازات في الفتوحات والتقـدم والتوسع الحضاري والتاريخ العلمي وتاريخ الإنجازات التطبيقية في مجالات العلوم وغيرها وهو ما يسمى بالتاريخ الكبير. أما إذا كان المراد تشويه سمعة أمة أخرى فيتم استعراض تاريخ القصور والصراعات التي كانت على الحكم, وأحوال الملوك ورجال ونساء البلاط وهو ما يسمى بالتاريخ الصغير، ويتم تجاهل التاريخ الكبير تماماً. إذاًَ هناك تاريخ كبير يرفع من معنويات أي أمة، وهناك تاريخ صغير يمكن أن يحط من قدر أي أمة.

،

تقييمي له: ٤/٥

متوفر في مكتبة جرير ، بسعر ١٥ ريال

Advertisements

فكرتان اثنتان على ”من الصحوة إلى اليقظة.. إستراتيجية الإدراك للحراك / د.جاسم سلطان .. Day#23

  1. ششكله حلوو
    مع إني ما قريت كل الإإقتباسسات

    لإني وبكل بسساطة ششوي و Zz Zz Zz

    تسسلمين يا عسل كتاب يجنن مثثلك بالضبط

  2. أهلاً هوني,بما انك من رواد التصوير وتحبين هالهواية وبنفس الوقت تحبين القراءة عندي لك فكرة مشروع بيني وبيني تثقيفي لو اوكيه المشروع عجبك راسلتك على الخاص بالاقلاع ,فكرته نسوي انا وانتي فلكر ثقافي لأني مشتركه معاك بحب القراءة والتصوير,نعمل مشروع فلكر فيه الكتب اللي قريتها واللي قريتيها ونجمعها ونضيفها ونخليه فلكر مرجع لكتب وننشر هالفلكر بتواقيع صفحات على الفيس بوك,يعني شيء له فائده بمعته: )

    لو عجبك حلو ماخش مزاجك براحتك هي مجرد فكرة: )

    وموفقه يارب ومتابعين لك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s